عبد الله الأنصاري الهروي
38
منازل السائرين ( شرح القاساني )
ومبتنيا عليها غير سديد إلّا مع التكلفات . وأمّا كمال المنازل عند قياسها بمئة ميدان فيكفي فيه المقارنة بين كلّ باب مشترك عنوانا من أحدهما مع الآخر . 3 - يتّحد الكتابين في سياق التأليف ، مثل الاستناد في كل باب أولا بآية من كتاب اللّه تعالى - وإن كانت الآيات المستندة في الأبواب المشتركة اسما - مختلفين - ثمّ الاتّحاد في التثليث المراعى في التقسيمات والعلامات المبيّنة في أبواب الكتابين . 4 - يتّحد الكتابين في رعاية الإيجاز فيهما وبيان المطالب بالإشارة والتعقيد المحتاج إلى الشرح ، وذلك إلى حدّ صار موجبا لاختلاف شارحي المنازل في موارد من أبوابها ، وقد أشرنا إلى بعض تلك الاختلافات في الشروح في التعليقات على الكتاب الحاضر . 5 - كما ذكرنا الاختلاف في إيراد ( 23 ) بابا في كلّ منهما بدلا من الأبواب المعنونة في الأخرى ، على أنّ بعضا منها يمكن أن يقال أنّ الاختلاف فيهما في العنوان - لا المطالب المعنونة . 6 - يمتاز منازل السائرين من مئة ميدان بالتقسيمات العشرة للمنازل التي لا نرى أثرا منها في مئة ميدان ، وأنّ الميادين المئة فيها مذكور كلّ إثر أخرى بلا فصل بينها أو توضيح ، غير أنّ الأنصاري يدّعي في أول كلّ ميدان أنّه متولّد من سابقتها ، على أنّ ذلك أيضا مبنيّ على خطابيّات تمكن المناقشة فيها كثيرا . وقد خالف هو بنفسه ذلك الترتيب في تأليف الكتابين بما يثير العجب أحيانا ، فترى باب التجريد في المنازل في الترتيب ( 97 ) وفي أواخر المنازل ، بينما هو واقع في مئة ميدان في الترتيب الثالث عشر ، أي القريب من الأوائل . وبعكس ذلك « السماع » في مئة ميدان رقم ( 88 ) يعني قريبا من النهايات ، بينما تراه في المنازل الباب العاشر ، أي في عداد البدايات . وأمثلة ذلك كثيرة نكتفي بالمثالين وتراه واضحا في أرقام المقارنات التي أوردناها بين الكتابين . وقد أتينا بتعريب كلّ باب منها في خاتمة نظيره من المنازل ليتمكّن القارئ من المقارنة بينها وبين المنازل إن أراد ، وسنأتي بالأبواب التي لم ترد في المنازل في آخر الكتاب إن شاء اللّه الرحمان « أ » :
--> ( أ ) ينبغي التنبيه هنا بأنّ النصّ الفارسىّ من مئة ميدان كما ذكرنا ملخّص وعلى سياق رمزيّ ،